ماذا بعد الجلسة؟!

2/1/2011

يقف المجتمع الكويتي، بكل مؤسساته، بحذر وترقب شديدين، وانتظار اختيار الشعب، وهذه هي الديموقراطية، وعلينا جميعا أن نتقبلها بحلوها ومرها. ما يعنيني الآن، وهو الأهم، ماذا بعد جلسة الاستجواب التاريخية، التي أثبتت الحكومة انها استطاعت أن تحصل على الأغلبية باستخدام جميع الوسائل للعبور إلى بر الأمان، من وجهة نظرها.. القاصرة. أتمنى ان يكون هناك حراك على مستوى كبير جدا نحو إعادة بناء ما تم هدمه، إعادة بناء الثقة المفقودة من الشعب تجاه حكومته وكيفية إدارتها للبلد، تحدثنا مرارا وتكرارا عن أهمية عقد مؤتمر وطني، هذا وقته المناسب والسليم، نحتاج حراكا سياسيا من مستوى عال، لوقف الإعلام الفاسد، وأرجوكم يا حكومة احترموا عقولنا هذه المرة، ولو لمرة واحدة فقط، ولا نريد سماع الأسطوانة المشروخة.. من هم أصحاب الإعلام الفاسد؟! نريد - حقا - توحيد نسيج المجتمع الكويتي بكل أطيافه لا تمزيقه، نريد تنمية حقيقية لا وهمية، نريد حكومة توحد لا تمزق، حكومة حوار تدير البلد باستراتيجية وطنية وليس.. بالسيف والمنسف.. نحن كمواطنين لدينا صرخة واحدة فقط نأمل ان تجد من يسمعها: ان تحقيق الاستقرار الوطني يكمن في تأمين استقرار في بيت الأسرة التي لم ولن نعطي ولاءً وطاعة لغيرها.. وفق دستور 62!

هل ما نطلبه مستحيل؟ وإلا فإن المشهد الأخير سيتكرر، لكن بصور أكثر قسوة.. وأكبر خسائر!

***

Catalyst «مادة حفازة»

استقرار خارجي + قيادة = استقرار داخلي.

 

د. حمد محمد المطر

CatalystQ8@hotmail.com