كلام حكومي بيئي لا مسؤول

17/4/2011

مرت الكويت بعواصف ترابية شديدة، أولاها وأخطرها يوم 3/25 الماضي، إذ أودت بحياة مواطنين دفعوا حياتهم ثمناً لتقاعس حكومي متكرر.. كان يجب على الحكومة ان تفعّل صافرات الانذار المبكر، ثم تبث توجيهات ورسائل اعلامية بعد اطلاق صافرات الانذار، تحذر فيها المواطنين والمقيمين، وماذا يجب فعله، وتعلن عن ارقام للطوارئ.. هذا كله لم يحصل، بل انني فوجئت اثناء العاصفة، وفي الوفرة تحديداً، اي بعد ساعة من دخولها الى الكويت من جهة العبدلي، بأن اذاعة الكويت تقدم الاغاني.
المشهد تكرر مرة اخرى الثلاثاء الماضي في غياب حكومي واضح، خصوصا وزارة التربية، فكان الأجدر بالوزارة ان تتخذ قراراً سريعاً لتوجيه اولياء الامور وتعطيل المدارس، وهذا ما حصل، لكن اولياء الامور وبكل شجاعة اتخذوا قرارا بعدم ارسال الابناء الى المدارس، قبل القرار الحكومي، الذي كان يتناول الافطار من دون اي احساس بالمسؤولية.
اما اخطر تصريح، بل وأسوأ تصريح، فهو ما صرحت به وزارة الصحة من ان تراكيز الاشعاع قد قلّت بسبب موجة الغبار الثقيلة، وهذا اعتراف خطر ومباشر من الحكومة، اولا بوجود تلوث بيئي من مواد مشعة، وثانياً بأننا ننتظر الظروف الطبيعية للتغلب على مشاكل التلوث البيئي، وهذه مسألة غاية في الخطورة، وتنمّ عن فكر استراتيجي مفقود، واننا امام عجز الحكومة عن مواجهة التلوث البيئي الواضح امام مشروع كبير يهدد أمن الكويت واستقرارها، وهو استخدام الطاقة النووية. لذلك، فإن مقالنا الأحد المقبل سنكشف فيه عن خطورة هذا الملف، وماذا تفعل الأمانة العامة، وما هي اختصاصاتها، وكيف تريد الحكومة انشاء محطات نووية وهي تنتظر الغبار لحل مشاكل التلوث الاشعاعي.. هذا تفكير معوق!
***
Catalyst مادة حفازة:
غبار + مواد مشعة = تصريح حكومي مشلول

 

د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
t:@hamadalmatar