الطباشيرة لا تزال في جيبي

24/5/2009

بالأمس القريب طُويت صفحة ديموقراطية عاش خلالها الشعب الكويتي صولات وجولات المرشحين والمرشحات. جميع المرشحين لديهم اسباب النجاح من عدمه، بما فيها التحالفات وصفقات آخر الساعات والاشاعات والتغطيات الصحفية والاعلامية واخبار الديوانيات، فقد كنت احد هؤلاء المرشحين الذين نجحت بكسب معرفتهم، عرفتهم صادقين وداعمين، فلهم مني جزيل الشكر والامتنان، والشكر موصول الى اهلي الذين واصلوا الليل بالنهار الى بيتي الصغير، وعلى رأسهم زوجتي «أم محمد»، التي لم تغفل حتى ساعة واحدة الا واستغلتها الاستغلال الامثل، حتى اولادي الاعزاء الذين دائما ما يشاركونني لقاءاتي الصحفية، خاصة اللقاءات التلفزيونية، ومنهم الى حملتي الانتخابية وجميع اعضائها رجالا ونساء، لهم مني شكر خاص وحب ممتد، والى جميع من التقيت بهم في المجالس والدواوين اقول لهم «بيّض الله وجوهكم».

الآن.. الشعب الكويتي قال كلمته واعطى ثقته لممثلي الشعب الذين سيحاسبون اداء اعضائهم من مواقف وعهود قطعوها على انفسهم.. ولكننا، والاهم من ذلك، بانتظار حكومة تتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة.. ذكرنا ما نريد من الحكومة القادمة في جميع لقاءاتنا وندواتنا.. باختصار، لا نريد «محاصصة»، بل نريد حكومة رؤية وتنمية بشكل مؤسسي.

أجد قلمي بطيئا وبطيئا جدا، بسبب عدم استخدامه لمدة تزيد على شهر، ولكنني كما ذكرت للجميع لا انظر الى كرسي مجلس الامة كغاية، انما كوسيلة، ووسيلة فقط لخدمة بلدي. واذكر طلبتي الاعزاء، بأن «الطباشيرة» لا تزال في جيبي، بل انني مشتاق لاستخدامها، والاتصال مع طلبتي في القاعات الدراسية، وانني والله لا ارى فرقا ما بين قاعة الدراسة الحاضنة لشباب وشابات المستقبل وامل الكويت القادم، وما بين قاعة عبدالله السالم التي خططت لان اكون عضوا بها للمساهمة في بناء وطني، لذلك رفعت شعار «ساهم لوطنك»، لذلك سأطبق الشعار نفسه في جامعة الكويت، فالعمل لا يقف ابدا، والمشاركة بإيجابية ليست فقط عبر بوابة مجلس الامة، والاتصال مع الناس ليس فقط اثناء الحملات الانتخابية، بل سيستمر هذا التواصل مع الشعب الكويتي، وأسأل الله النجاح والتوفيق لجميع من حالفهم الحظ، ونحن بانتظار حكومة بناء قادمة إن شاء الله.

Catalyst «مادة حفّازة»

مجلس 2009 + حكومة تنمية = بناء وطن

د. حمد محمد المطر