أمنية مرشح

3/6/2009

قبل ان ارشح نفسي رسمياً لانتخابات 2009، حيث كنت ومازلت وسأظل، ان شاء الله، أتواصل مع الناس، قابلت ناخبا كانت امنيته واحدة فقط سطرتها بمقال بعنوان «امنية ناخب»، وكانت تلك الامنية الا تنقطع الكهرباء الصيف المقبل، ولكن وان بدت صغيرة وصغيرة جداً الا انه ستكون امنياتي كمرشح ذات سقف بسيط وبسيط جداً.

ليست امنياتي بسبب تشاؤم اطلاقاً، انما هي كذلك لانني لمست تدخلات كبيرة غيرت ارادة امة وساهمت بعض وسائل الاعلام في تشويه حقائق او ادعاء مكاسب، ولكن مع هذه الظروف شعرت ان الكويت ما زالت جميلة بأهلها رجالاً ونساءً، وهذا الجانب المشرق هو الاهم في طرف معادلة تصحيح الاوضاع حاضرا ومستقبلا بإذن الله.

أمنيتي واحدة للسلطة التشريعية واخرى للتنفيذية، حيث أتمنى من جميع اعضاء مجلس الامة ان يتركوا خلافاتهم الفكرية والايديولوجية وانتماءاتهم القبلية جنباً، ويبدأوا العمل التشريعي بشكل مؤسسي، فيقفوا مع الحق ومصلحة الوطن من دون النظر في مكاسب شخصية من هذه الكتلة او تلك، او من نائب بعينه، وباختصار أن يتفقوا على الكويت.

أما أمنيتي الوحيدة للحكومة الجديدة فهي النظر الى الامام وعدم التفكير في سقطات الماضي، بل التركيز على الانجاز والتعاون عملاً لا شعارا، فيكون العمل في التعاون من خلال رؤية حكومية متكاملة من جميع الوزراء وتقديم خطة تنموية مؤسسية، وعلى الحكومة عدم التفكير في الاخطاء لانه من يعمل كثيرا يخطئ كثيراً، فالعيب ليس في ارتكاب الاخطاء، انما العيب كل العيب في عدم تصحيحها ان وجدت، والتكبر في حل المشاكل في حال وجودها.

من حق الشعب الكويتي ان يرى سلطتين تتنافسان على التشريع وتتسابقان على التنفيذ من دون تدخل لإحداهما يعرقل عمل الأخرى. أمنيتي.. متواضعة.. ولكنها امنية شعب بأكمله وامة من حقها ان ترى من الديموقراطية وسيلة للاصلاح والتنمية.


***
catalyst «مادة حفّازة» أمنية ناخب + أمنية مرشح = بناء دولة


catalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com