استجواب وزير الداخلية

7/6/2009

تصعيد غير مبرر هذه الأيام يقوده فريق الاستجوابات، نعم الاستجواب حق دستوري، ولكن التعاون بين السلطتين حق دستوري كذلك، فهل يعي من يريد تقديم الاستجواب لوزير الداخلية خطورة هذا التصعيد، خاصة هذه الأيام، حيث لا يزال الملف العراقي - الكويتي ساخناً جداً رغم محاولات الدبلوماسية الكويتية لاحتواء التراشق الاعلامي خصوصا ان البادئ في التصعيد هو الجانب العراقي؟ أين ترتيب الأولويات يا أعضاء الأمة، ألا يعني البحث في اقتصاد البلد وقانون الاستقرار الاقتصادي لكم شيئاً؟ أين انتم من المحاولات الكيدية لإسقاط اللجنة البيئية لمجلس الأمة ولمَ لمْ يحرك احد منكم ساكناً؟ أين أنتم من دعم المواطنين، في القطاع الخاص، الذين لا يزالون في منازلهم بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة الأخيرة، وجميعهم من فئة الشباب الذين اعتمدتم عليهم في انتخاباتكم الماضية، وقد وضعتم لهم القمر بيد والشمس باليد الأخرى، وها أنتم تخططون لتصعيد سياسي ضد وزير الداخلية، وللأسف الشديد لأسباب مصطنعة، وآخرها الكاميرا «الخفية»، نعم أنا شخصياً ضد وجود هذه الكاميرا، ولكن وان اخطأت أي جهة، فهل التهديد بالمساءلة السياسية دائماً يكون هو الخيار الأول؟..
يا أعضاء الاستجواب .. تمهلوا قليلاً، فالحوار دائماً ما يكون أصعب من الجدال السياسي ... والبناء طريق طويل، بينما الهدم قد يكسّب شعبياً، ولكن هذا التكسب «الشعبي» حبله قصير، وعليه، أوجه نصيحتي
لوزير الداخلية بمواجهة هذا التصعيد، بل في الاسراع وعدم التردد لصعود المنصة وبجلسة علنية وطلب عدم التأجيل، لأنني لعلى يقين تام بأن الحكومة متى ما واجهت هذه الاستجوابات والرد عليها وتفنيدها، فان هذا التهديد وذاك الوعيد سينتهيان، ولعل بعدهما يبدأ التعاون والخروج من مأزق «الخوف من فوبيا الاستجوابات» التي كانت تواجه الحكومات السابقة. فهل تواجه الحكومة هذا التهديد كما جاء على لسان النائب الأول.. أم سننتظر خطاباً أميرياً قريباً جدا؟

***
• الخطوط الوطنية الكويتية: طائرات جديدة ومواعيد للإقلاع على النظام البريطاني وراحة وخدمة ومبنى متميز، ولكن حبذا لو كان بين طاقم الطائرة من يتحدث اللغة العربية، خصوصا عند الهبوط، فاللغة العربية هي الأصل والأولى والانكليزية هي الثانية.. أليس كذلك؟!
***
• Catalyst «مادة حّفازة»
تهديد + فوبيا حكومية = خطابات أميرية


د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com