إياك والتفاؤل من وطنك

5/7/2009

المراقب لأداء السلطتين، كأفعال وردود افعال او كتصريحات او مواقف، يصبح حيران، بحيث لا يستطيع ان يحلل سبب هذه المواقف الحكومية او تلك التصريحات النيابية. فالحكومة هي التي اقرت قانون الاستقرار الاقتصادي وهي الآن المعطلة له، وهي تملك اغلبية داخل مجلس الامة، وهي التي تعلم تماما منذ سنوات ان لديها مشكلة في الكهرباء والماء، خاصة الفترة الصيفية ولم تحرك ساكنا، بل ألغت مناقصات، وهي نفسها الحكومة التي قالت للشباب «هده.. خل يتحدى» وفعلا «هدت حيله»، وهي التي اقرت جسر الصبية وهي التي جمدته، وهي التي ترى إعلامنا الرسمي وهو يتساقط وتتفوق عليه قنوات لم يتعد عمرها سنوات قليلة، والى الآن مصرة على وزارة الاعلام، وهي التي اقرت بوجود مشاكل في البلدية وفساد، والى الآن هذا الفساد يكبر ويتزايد، وهي الحكومة التي وعدت بتوزيع اراض صناعية خلال اشهر معدودة منذ سنوات والى الآن لم تف. بوعودها، وهي التي ترى المشاكل الاسكانية والازدحام المروري، ولا تزال هذه المشاكل قائمة. هذه وغيرها مشاكل سهل جدا السعي الى حلها، بل تزداد هذه المشاكل عندما نتحدث عن البيروقراطية في مؤسسات الحكومة والروتين القاتل في اتخاذ القرارات والتأخر في تمرير قوانين حيوية..
في المقابل نرى مواقف وتصريحات نيابية عجيبة غريبة، فلا أولويات في تبنّي مشاريع وتشريعات، وفجور في الخصومة، واستقطابات واضحة جدا وتعسف في استخدام الادوات الرقابية وشلل في التشريع، وتقاتل على عضوية لجان المجلس والبعض لا يحضر اجتماعات اللجان.
ما ذكرته من مواقف حكومية ونيابية تجعل لسان حالهم ورسالتهم عنوانها «إياك والتفاؤل من وطنك»، فهل بتلك القرارات الحكومية واللا قرارات، كذلك في أداء بعض اعضاء مجلس الامة، سواء بقصد او بغير قصد او سمها «أداء على البركة»، نجعلهم يرفعون هذا الشعار واداؤهم يدل على عدم التفاؤل؟ نقول لهم: هيهات.. هيهات، فنحن لم ولن نيأس لحظة، فإذا كان هناك تخبط حكومي، فإنه وقتي، وإذا كان هناك سوء اداء من بعض اعضاء مجلس الامة فهو مرحلي، لذلك رسالتنا نحن الشباب وشعارنا الذي نرفعه اليوم وكل يوم هو «إياك واليأس من وطنك» وyes we can ان نحول هذا اليأس الذي نجح في العيش داخل اعداد غير قليلة من الشباب لدرجة الاحباط، الى حالة من التفاؤل والشعور الايجابي في التفكير لتحويل الجمود الحكومي الى ديناميكية «حُرَّة» والأداء البرلماني إلى «مسؤولية».
فهي دعوة الى الشباب والشابات لرفع شعار yes we can لخلق معادلة كيميائية، نستطيع جميعا ان نحول الإحباط والتشاؤم الى مسؤولية وتفاؤل + ملح وماء.

•••• Catalyst «مادة حفّازة»
تشاؤم + إحباط + مادة حفّازة = مسؤولية + تفاؤل + ملح وماء.


د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com