رسالة إلى سمو رئيس الحكومة

12/7/2009

طويت صفحة استجواب وزير الداخلية، وتعاملت معه الحكومة بحرفية غير مسبوقة نعلم تفاصيلها كما تعلم الحكومة تماما كيف تعاملت مع الاستجواب، وكيف حصلت على اغلبية كبيرة من النواب، ولكن الاهم الآن كيف تستفيد حكومتنا من هذه الاغلبية، ولو لفترة بسيطة او محدودة، اولا هناك بعض الزلات التي سقطت بها الحكومة سواء من قبل اعضائها او بشكل جماعي، فمثلا فليسمح لنا وزير الداخلية ان نستغرب من حفل الاستقبال الذي نظمه احتفالا بحصوله على الثقة، وكأنه نصر عسكري، خصوصا في وجود «عرضة» وفرق شعبية، الامر الذي يستفز بعض الاعضاء من مجلس الامة الذين وقفوا معك وأيدوك، وبخاصة اولئك الذين فعلوها على مضض، ثانيا النشوة الحكومية بمحاولتها تعديل اللائحة الداخلية سياسة غير مدروسة لأنها جاءت بعد الاستجواب مباشرة، وكذلك لانها التفاف على الدستور ادى الى توحد محمود بين جميع اطياف الاعضاء والكتل السياسية، وعليه، كان الاجدر بالحكومة ان تستغل هذه الظروف وتعلن عن اولويات تنموية كالتي حدثت في القضية الاسكانية على سبيل المثال، ما اخشاه يا سمو رئيس الحكومة هو عدم استطاعة وزرائها تنفيذ ما جاء في خطتكم التنموية، فقيامكم بتنفيذ اكثر من 50 الف وحدة سكنية يحتاج الى ربط حضاري بين الاسكان والكهرباء والماء بشكل استراتيجي، اضافة الى بناء تسعة مستشفيات تحتاج نفسا تنمويا، باعتقادي ان الحكومة لا تملكه، خصوصا عندما تتعلق المشاريع بأكثر من مؤسسة ووزارة.
سمو رئيس الحكومة.. ما اطلقه وزراؤك من مشاريع تحتاج الى متابعة وتقييم بشكل دائم ومستمر، خصوصا خلال الفترة المقبلة، حيث تمتلك الحكومة اغلبية مريحة، وفي الوقت نفسه هناك معارضة تعمل باحتراف شديد، وبالتالي فإن دور اعضاء مجلس الامة الرقابي سيكون سهلا جدا لمتابعة مصداقية الحكومة وملاءتها وقدرتها على تنفيذ ما جاء برؤيتكم وخطتكم، لذلك نصيحة من مواطن ان يتم وضع Timetable جدول زمني لكل وزير، هو من يضعه حتى نضع كل وزير امام مسؤولياته، لاننا نتحدث عن بلد وادارة امة بأسرها بشكل تنفيذي عن طريق مجلس وزراء يهيمن على ادارة البلاد، كما جاء في المادة 123 من الدستور.
سمو الرئيس ، لا يمكن الوفاء بالالتزام من دون تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، ومن ثم المتابعة والتقييم والتفويض والثقة والنهج التنموي الذي لم تحمله قواميس الحكومات السابقة.
واخيرا يا شيخ ناصر ، ان حسن النية وحده لا يصنع ارثا ولا يترك بصمة، انما يُصنع النجاح والابداع بالحزم والقوة معا، فهل نرى حكومة حزم وقوة، حكومة لا تجامل مراكز القوى على حساب الوطن.. باختصار نريد حكومة مبادرات جيدة بحساب عدد مشاريعها التنموية.

*** Catalyst «مادة حفازة»:

حزم + قوة + ثواب وعقاب = حكومة ونجاح

د. حمد محمد المطر

Catalystq8@hotmail.com
www.halmater.com