أُوقفوا المحطات النووية.. أرجوكم!

22/3/2009

صرح مسؤول كويتي بان الكويت ماضية لإنشاء محطات نووية لتوليد الطاقة والمياه، وان فرنسا هي الدولة المرشحة لنقل هذه التكنولوجيا. توجهي واضح في هذا النشاط منذ فترة ماضية، حيث مازلت أعتقد ان النشاط النووي السلمي يعد خطرا كبيرا، بل يعتبر عظيما يهدد أمن البلد، وقبل ان أسترسل، اليكم هذه الحادثة: في السبعينات طرح هذا الموضوع على صاحب السمو الشيخ صباح السالم، طيب الله ثراه، فكان رده السريع والعفوي والحكيم «وين أودي أهل الكويت في حالة تسبب التسرب النووي بكارثة تهدد الكويت ونحن بلد صغير جدا؟». هذه القصة رويت لنا في ديوان يوم الثلاثاء الماضي من مصدر «ثقة» و«عدل» و«مرجع»، بل ان رد الشيخ صباح السالم، رحمه الله، هو ما أتبناه شخصيا. الكويت يا حكومة (مقبلة) صغيرة جدا بمساحتها لا تملك ثقافة نووية، وان كانت ستنقل من دول متقدمة، ان الافضل لنا بيئيا واستراتيجيا إنشاء محطات توليد طاقة ومياه باستخدام الغاز الطبيعي الذي تم اكتشافه أخيرا وبكميات كبيرة في الكويت.
فالكويت لم تنجح بإدارة النفايات المنزلية ولم تحرك ساكنا بخصوص النفايات السائلة والصناعية، وحتى هذه اللحظة لا تزال منطقة «أم القواطي» مليئة بالآليات العسكرية المتشبعة باليورانيوم والتي تمثل خطرا اشعاعيا يوميا يهددنا.. فبالله عليك يا حكومة كيف لك ان تتعاملي مع ملف الطاقة النووية؟ وماذا لو حصل تسرب نووي - وهذا محتمل - لبلد صغير جدا بمساحته الجغرافية؟ وماذا سنفعل للتخلص من الماء الثقيل «الملوث نوويا»؟
يا سادة، الغرب اهتم بالطاقة النووية لعدة أسباب لعل أهمها عدم تملكه للبترول، اضافة الى كبر حجم مساحة بلدانهم، ناهيكم عن قدراتهم العلمية المتراكمة، ومع هذا كله لم تنجح جميع هذه الدول في السيطرة على أي تسرب اشعاعات نووية، وما كارثة «تشرنوبيل» عنا ببعيدة. نصيحة لحكومتنا القادمة.. ارجوك ألا تعبثي بأمن البلد، فلدينا حجج علمية وتجارب عملية من دول أخرى تحذر من هذا الاتجاه.. فهل من عاقل؟!
> > >
Catalyst «مادة حفازة»:
نووي + طاقة + هبّة = كارثة بيئية
CatalystQ8@hotmail.com

د. حمد محمد المطر