حوار كيميائي - الوشيحي.. تعبتنا معاك

9/8/2009

أقرأ بشكل يومي أربع جرائد على الأقل بالطريقة التقليدية وبكل التفاصيل والإعلانات وجميع الصفحات. ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان أقرأها إلا اذا لم يمسها أحد، ثم استعرض معظم الجرائد عن طريق الإنترنت بشكل سريع، خاصة صدر صفحاتها الأولى وبعض الكتاب، ومنهم الزميل محمد الوشيحي. المشكلة في الزميل الوشيحي انني أحيانا، بل أغلبها، اعيد قراءة الفقرة او الجملة اكثر من مرة. ومع انني محترف قراءة، وعادة ما أفهم بين السطور وأغوص في صدر الكاتب، فإن الزميل الوشيحي أتعب لياقتي بالقراءة خاصوصا إذا «استلم» أحدهم... قد أضطر في القادم من الأيام الى الاتصال الشخصي بالزميل لفك طلاسم الشفرات القاسية.
ملاحظة أخرى استنتجها من خلال خبرتي المتواضعة كقارئ جيد، هو امتلاك بعض الجرائد اليومية، خاصة القديمة منها، نهجا لخلق رأي عام مع أو ضد قضية ما، المشكلة تكمن في وزير يعرفني وأعرفه تمالكه الخوف والهلع بعد التوجه الصحفي العام ضده.
الأمر الغريب ما ينقله زميل لي لوزارة اخرى، بعد أن استهدفت الصحافة مرمى الوزراء بسيطرة ذلك الخوف الشديد لدى الكثير من الوزراء من سهام السلطة الرابعة.. نقول لهم جميعا «امشي عدل.. يحتار عدوك فيك» وبحسبة بسيطة إليكم أيها الوزراء هذه الاحصائية:
هناك مدرستان فكريتان تسيطران على أي وزير وكل مدرسة لها جنود ومفكرون، الأولى، وفريقها يأتي للوزير في اول يوم دوام خاصة في الاستقبالات المصورة والتي لا يكاد «فلاش» الكاميرات يختفي حتى يقدم هذا الوزير النصيحة بطريقة التعامل مع الأعضاء للبقاء أطول مدة في الوزارة، وبالتالي عدوى «التهديد بالاستجواب» بعيدة عن مرماه، الفريق الآخر صامت محب للعمل، الوزير «الجدع» يكتشفه بخبرته وحنكته، يضعون خطة للعمل بشكل مدروس. وسر النجاح ان أصحاب المدرسة الثانية فنيون ولديهم خبرات متراكمة ولأنهم «ما يحبون كلمة طال عمرك» فيجب على الوزير اكتشافهم ان كان يريد الإصلاح!
أين الاحصائية؟ الاحصائية تقول ان عمر الوزيرْ صاحب المدرسة «التزلفية»، في وزارته، هو نفس وأكررها «نفس» مدة بقاء الوزير صاحب المدرسة الإصلاحية، مصحوبة بشرط ان تكون لدى الوزير صفة «الذكاء الوجداني». انتهى يا الوشيحي كلامي.. من هو الوزير الفلاني صاحب الصور و«الفلاشي»، ومن ذلك الوزير الثاني من أتباع مدرسة الذكاء الوجداني؟.. وفي الختام سلامي!!
Catalyst «مادة حفازة»
وزير مدرسة «1» + وزير مدرسة «2» = اقل من سنتين في الوزارة

د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com