المجلس.. سيُعطل

9/5/2010

المتتبع لتسلسل الاحداث السياسية سابقا، خاصة مجالس الامة في نهاية الستينات وبداية السبعينات وقبل التزوير، يجد ان هناك فئة من الشعب الكويتي لا تريد او على الاقل لا تمانع في تعطيل دستور 62 لعدة اسباب لا مجال لذكرها الآن..
التاريخ الآن يعيد نفسه.. هناك محاولات لتعطيل الدستور، او فلنقل تشويه العمل البرلماني، تسير بشكل منظم ومخطط له، قد تبدو وكأنها محاولات لتعديل الدستور، ولكنها في واقع الحال ستؤدي الى محاولات لتفريغ الدستور من محتواه، تماما كمن لديه سلاح من دون ذخيرة.. ماذا عساه ان يفعل بسلاح من دون ذخيرة.. الا استخدامه كعصا، او بالاحرى ثقله سيكون عبئا، وبالتالي فإن التخلص منه ارحم.. سؤالي المهم الآن: ماذا لو قال احدهم انه حان الوقت لتعطيل العمل البرلماني ودستور 62؟ ماذا سيقول اولئك الرجال الذين على اكتافهم قام العمل السياسي، بل وبالتضحية كذلك.. ما نسمعه من حين إلى آخر بأن جزءا فقط من الشعب الكويتي هو المستفيد من وجود الدستور.. هذا الكلام غير مقبول، ولا يمكن السكوت عنه، وماذا لو قال من قال في الستينات ان هناك جزءا من الشعب الكويتي هو فقط المستفيد من لعب دور المعارضة؟ هذا الخلط بالاوراق نعلم تماما لماذا يثار الآن، ولكن نقول لجميع المشككين في الفريقين، بأن من ساعد وساهم في بناء دستور 62 كانوا رجالات الكويت، حضرا وبدوا، ومن سيقوم «للفزعة» للمحافظة على شرف الامة هم كذلك جميع فئات الشعب الكويتي.. ان خلط الاوراق من دون حساب له اثره المجتمعي، وما يفعله هؤلاء من اختزال دور المعارضة باخواننا من ابناء القبائل، وهم جزء من المجتمع الكويتي، نقول لهم انكم لن تستطيعوا اللعب على نيران «فرق تسد» لان جميع فئات الشعب الكويتي قد يختلفون.. ولكن المس بكرامات الناس امر غير مقبول، ولعل أكبرها هو تعطيل دستور 62، نقول لكم ان دستور 62 خط احمر لا يمكن القفز عليه.. وإلا فإن ساحة الارادة سيختلط فيها البدوي والحضري، السني والشيعي.. فهل نستوعب الدرس...!
* * *
• Catalyst «مادة حفّازة»:
دستور 62 + الشعب الكويتي = الولاء للأسرة الحاكمة الكريمة

د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com