الجاسم.. وحرية الكلمة

16/5/2010

هل طريقة التعامل الاستخباراتي التي عومل بها الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم طريقة حضارية؟! هل نحن في الكويت.. ام ان الكويت استفادت من الدول العربية المعروفة بخبرتها بالاعتقالات وقوانين الطوارئ؟.. ما الرسائل التي تود هذه الجهات ايصالها للشارع الكويتي بشكل عام.. والكتاب بشكل خاص ومباشر؟.. هل صحيح ان الجاسم قد تم اعلامه من قبل انه سوف تدور عليه الدوائر، فنصحه من نصحه بترك البلاد؟ وتساؤل آخر لهم: هل ما تم وسيتم للكاتب الجاسم سيحدث مع آخرين؟ هل تعلم الجهات الاستخباراتية انه ومع الاتصال النوعي والكمي والمدونات لا تستطيع اي جهة مهما بلغت من الخبرة في اعمال وتدبيرات الليل ان تسيطر على القلم وحبره؟ ان هذه الطريقة في التعامل ستولد اكثر من محمد عبدالقادر الجاسم، وان انصاره او المختلفين معه سيقرأون له من الآن وصاعدا بشكل كبير وعظيم جدا.. وان جميع الشباب والمهتمين يتابعون بشغف بعد خروجه قريبا وقريبا جدا ليسطر او ليرسم لنا لوحة فنية عن مسرحية ما حدث له، وهي من اخراج وانتاج وتصوير وديكور وملابس ........
والله وانا اكتب هذه الكلمات لا استطيع ان افكر لحظة او اصدقها اننا فعلا في الكويت.. بلد الحريات.. بلد الدستور العظيم الذي كفل حرية التعبير.. بلد عبدالله السالم الذي عزَّز الروح الديموقراطية.. بلد مشاركة الاسرة الحاكمة مع اهل الكويت لبناء الوطن والتعاون، بلد الدوائر الخمس.. بلد القوى السياسية التي كانت «حية» ولكنها ماتت او «تماوتت»، بلد العاصمة الثقافية، بلد جمعيات النفع العام والعمل التطوعي الحر.. بلد اهله متعلمون ومثقفون، بلد حرية الصحافة، بلد لديه اذاعة نوعية، بلد يصدر «العربي».. آخ يا بلد.. الذي لديه مشكلة كبيرة وكبيرة جدا.. بلد شعبه اصيب «بالنسيان» نعم النسيان.. ليتنا نستفيد من تجارب الماضي.. ولكنه كذلك.. بلد.. لديه استخبارات تنتهج أسلوب الليل.. وب.نَفَس الخمسينات.. آخ يا بلد..
وأخيرا.. هل خواطري هذه.. ستعتبر.. خطا أحمر يُعاقب عليها القانون.. والله لا استبعد كل شيء الآن.. فنحن جميعنا ننسى.. ولن ننسى.. آخ يا بلد.
***
Catalyst «مادة حفّازة»:
بلد دستور 62 + حريات + استخبارات = آخ يا بلد

د. حمد محمد المطر
catalystQ8@hotmail.com