الجاسم.. الفضالة.. ثم من؟!

4/7/2010

«الحكمة ضالة المؤمن انّى وجدها فهو أحق الناس بها»، حديث شريف. ما يحدث هذه الايام من ضيق نفس حكومي على المستويين الجماعي او الشخصي بدعة جديدة سارت عليها الحكومة .. يا سادة النجاح سهل للغاية - يحتاج قرارا وهذا مفقود، ويحتاج نفَسا قياديا، ومن ابرز صفات القادة سعة الصدر، واحتواء الجميع، والتعامل مع المعارضين بروح رياضية، بل وبمصداقية، لان المعارض - بشكل عام- اختار طريق الاصلاح بمنهج ونفس المعارضة، وهذا سلوك مقبول سياسيا وممارس دستوريا، ولكن التعامل مع المعارضة بشكل خصوم، والانتقام منهم وعدم احتوائهم أمر غير مبرر اطلاقا. المجتمع الكويتي استغرب النهج والسلوك الحكوميين الاخيرين.. هذا الاستغراب جاء من نخب وقوى سياسية لاسباب كثيرة، لعل منها ان الملاحقات القضائية بشكل مستمر تنم عن نفَس ضيق ونظرة ضيقة لقياس الامور وتقييمها، لكن في المقابل نحن مع استخدام الاسلوب الحضاري القائم على الاحترام، خاصة من اعضاء مجلس الامة، ان القوى والفعاليات السياسية، خاصة ان الوزراء يعتبرون اعضاء في سلطة تنفيذية «تهيمن» على امور الدولة حسب نص الدستور، وان كان الاختلاف سلوكا حضاريا، بل منهجا اصلاحيا، فان ادواته واساليبه يجب ان تكون خلال آليات اخلاقية وسلوك جُبل عليه الشعب الكويتي، ولكننا هنا نتحدث عن «الحكمة»، وهذه الحكمة هي التي غالبا ما تؤدي الى «الهيبة» وان اهم قناة للحصول على الحكمة هي قول الله تعالى «ان خير من استأجرت القوي الامين» فالمستشار هو الذي يعين على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.. لهذا نقول ان محمد الجاسم والان خالد الفضالة وغدا اسماء اخرى، هذا السلوك الاقصائي قد يجر البلد الى خلق جيل عدائي لا يؤمن بالحوار، ويعزز المعارضة التي قد تكون يوما معارضة «قاسية»، وهذا ما يجب على الحكومة التفكير فيه من الآن.. ولكن اين المنشأ «الصح» الذي يؤدي الى القرار «الصح» ومنه الى الهيبة؟.

catalyst «مادة حفازة»:

حكمة + سعة أفق = احتواء الجميع.

د. حمد محمد المطر

CatalystQ8@hotmail.com

www.halmatar.com