«تعال بعد العيد»

8/8/2010

أيام معدودات تفصلنا بين الفطر وساعات الصيام، والشهر الفضيل، أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، نسأل الله لنا وللجميع القبول.

في هذا الشهر كانت معركة بدر، ورمضان المبارك شهر القرآن، بمعنى أنه شهر العمل تمثل بالجهاد، وأيام إيمانية ترقق القلوب تتجلى في قرآننا الكريم. في الكويت تنخفض الانتاجية في شهر الطاعة إلى درجة تكاد تكون مؤسسات الحكومة شبه مغلقة، بل حتى الجو العام جو «تأجيل»، فالوزير يردد كلمة «تعال بعد العيد» حتى نسخها الموظف العادي من فم الوزير وأصبحت كلمة «تعال بعد العيد» هي الاصل في العديد من الوزارات والهيئات.. يا سادة إن العمل طاعة وعبادة، فما بالنا ونحن في شهر تتضاعف فيه أعمال الخير.

إن التوازن في الأمور هو ما جاء به اسلامنا، فديننا وسطي، فإن كانت قراءة القرآن والذكر والاعتكاف والتهليل والتسبيح من الأخلاق والعبادات التي يؤجر عليها الإنسان، فإنها لا تقل عن العمل والإنتاجية.. إننا نشاهد في رمضان ظواهر غريبة تتمثل في متابعة التلفزيون بشكل مستمر تصل إلى ساعات طويلة، سهر غير مبرر، وغيرها من العادات الاجتماعية ما بين محمود منها ومذموم، ولكن علينا جميعا في هذا الشهر الكريم، وهو شهر الصدقات كذلك، ألا ننسى أن الابتسامة كذلك صدقة.

نسأل الله العظيم أن يبلغنا رمضان وأن يتقبل صيامنا وقيامنا وجميع أعمالنا الصالحة.

وأخيرا، فإننا ان حسبنا الانتاجية في رمضان فهي شبه معدومة، ثم إجازة العيد، ثم العمل بين العيدين، وهي كذلك تشبه العمل في شهر رمضان إلا قليلا، ثم إجازة عيد الاضحى، ثم نستعد لعطلة فبراير الطويلة، بعدها اي في شهري مارس وأبريل يبدأ فيهما العمل بشكل أفضل. إلى أن نصل إلى شهر مايو، حيث تبدأ الإجازة الصيفية.. وبالمناسبة هي انتهت منذ أيام قليلة مضت.. أي ان الكويت تمر من إجازة إلى أخرى.. ولا عزاء للتنمية..!

Catalyst «مادة حفّازة»

طاقة + عمل + ابتسامة = شهر العبادات

 

د.حمد محمد المطر

CatalystQ8@hotmail.com

www.halmater.com