النفط.. يا رئيس الحكومة!

19/9/2010

منذ اكتشاف النفط في الكويت عام 1936، واول تصدير كان في عام 1946، تعتمد الدولة على هذا المصدر الأوحد في اقتصادنا، فمنه تدفع الرواتب، وعليه تقدم المساعدات، وهو - اي النفط - الذي جعل الكويت اسما لامعا، والحمد لله على هذه النعمة. ولكن لم تستوعب حكوماتنا المتلاحقة ان الامن الحقيقي للبلد يكمن في استقرار هذا القطاع والمرفق الحيوي. فالسعودية -على سبيل المثال- تعي تماما اهمية هذا القطاع، فاستقرت وزارة النفط منذ اكتشاف النفط فيها على وزراء أكفاء، منهم الطريجي واليماني وهشام الناظر، والآن علي النعيمي، والاخير تدرج تدرجا طبيعيا في القطاع النفطي من موظف عادي جدا الى مهندس الى وزير للنفط. صاحب هذا الاستقرار في الوزارة في المملكة استقرار مماثل وطبيعي في جميع مرافق الخدمات النفطية، فــ «أرامكو» أصبحت مثالا يحتذى على مستوى العالم.. الوضع عندنا مغاير تماما، فوزارة النفط لم -وأكرّر لم- تر استقرارا اطلاقا. تعاقب على الوزارة اكثر من 12وزيرا، الامر الذي ادى الى عدم وجود سياسة نفطية واضحة، انعكس هذا اللا استقرار على جميع شركات ومؤسسات هذا القطاع المهم، فزاد الفساد، وكثرت المحسوبيات، واصبح الروتين الموجود في وزارة الشؤون -على سبيل المثال- هو نفسه، بل اكثر في القطاع النفطي، ليفسحوا لرجالات هذا القطاع المخلصين -وهم كُثر- المجال، بيد ان معظمهم أبعدوا عن المسؤوليات، بل حوربوا بشكل فظ.. ما دعاني الى هذا المقال هو ان الاستقرار الاقتصادي الذي يعتمد على مصدر طبيعي واحد فقط، ألا يستحق اهتماما حكوميا؟ انا هنا لا ألوم الحكومة اطلاقا، لان فاقد الشيء لا يعطيه، أتحدث هنا عن النظام في الكويت يجب عليه ان يحرك ساكنا نحو تمكين رجالات القطاع النفطي المخلصين منهم من تولي مهام رسم السياسات من دون تدخلات ومحسوبيات، وان عليه - اي النظام - ان يدرس حالة الاستقرار النفطي الموجود لدى الشقيقة الكبرى، فرئيس «أرامكو» لديه حصانة «سياسية» مرتبطة من دون وجود حاجب بالملك مباشرة.. انتهى كلامي!!

Catalyst «مادة حفّازة»:

عدم استقرار + حكومة مترددة = نفط ضايع.

 

د. حمد محمد المطر

CatalystQ8@hotmail.com

www.halmatar.com