50 طالبا فقط بالتعليم العالي

11/10/2010

المجتمع الكويتي في الفترة الاخيرة، وخاصة فئة الشباب، توسع ايجابيا نحو التعليم بصورة كبيرة، فجامعة الكويت لا تستوعب جميع خريجي الثانوية الخاصة لأنها يتيمة، ومبانيها متفرقة والموقع الجديد اصابه المرض الكويتي التقليدي الخوف والبيروقراطية، حيث كان من المفترض ان ننتقل الى مبنى الجامعة الجديد المتكامل عام 2014، ولكننا، وهذا رأيي الشخصي، سننتظر لغاية عشر سنوات اخرى للانتهاء، وبما ان نسيج المجتمع الكويتي شبابي، فمن الطبيعي التوجه نحو التعليم، وهذا ما حصل فاتجه الشباب يمينا ويسارا طلبا للعلم. كان بعض تلك الجهات المقصودة كارثة كبيرة كالفلبين، ولكن يوجد هناك عدد كبير توجه بصدق الى مصر والأردن، ولاشك ان الجامعات هناك كمعظم دول العالم بين غث وثمين، وهنا يأتي دور وزارة التعليم العالي في المراقبة والتقييم، بحيث نضمن نوعية تعليم تفيد الطالب وتنعكس ايجابيا على تنمية البلد، الا ان قرار الوزارة الاخيرة بألا يتجاوز عدد الطلبة في الجامعات الخاصة خمسين طالبا - قرار محير وغير مفهوم- فالوزارة اما انها تشكك بكفاءة هذه الجامعات، وهذه طامة لأنها قبلت 50 طالبا، واما انها لا تؤمن بأهمية التعليم في تنمية البلد، وهنا تكون الطامة اكبر، فماليزيا لم تضع بصمتها الاقتصادية الا بعد ان توسعت في البعثات، لذلك فإنني أرى كأستاذ ان تتوسع الكويت في عدد الطلبة الى الدول التالية: الولايات المتحدة الأميركية، أوروبا، كندا واستراليا، بحيث يقبل خريجو الثانوية العامة أنفسهم الذين يقبلون في الجامعات الخاصة في الكويت، فالابتعاث الداخلي تصل نسب القبول فيه من %70 فما فوق.

فلماذا لا تقبل هذه النسبة للابتعاث الى اميركا مثلا خاصة مع تزايد عدد الراغبين في الحصول على بعثات خارجية؟. ان طريق التنمية واضح يا حكومة ولا يمكن أن يرى النور الا من بوابة التعليم، خاصة الى ديار العم سام، فهناك العلم والحياة او ارحموا من يريد ان يتعلم في الدول العربية.

فخمسون طالبا قليل جدا وليس له مبرر. فيا تعليم عالي يعني... ياليتين يا ظلمة!!

* * *

Catalyst «مادة حفازة»:

50 طالبا + جامعات عربية = قرارا ظالما

 

د. حمد محمد المطر

Catalystq8@hotmail.com

www.halmatar.com