يا حكومة.. جامعة الكويت تبكي!

17/10/2010

جامعة الكويت هي الوحيدة، افتتحت عام 1966، والى الآن وهي تقوم بتأدية رسالتها في توفير الموارد البشرية الوطنية، تخرج في كلياتها ما يزيد على 85 الف خريج، والآن تضم اكثر من 30 الف طالب و1300 عضو هيئة تدريس، وما يزيد على 2000 اداري وهيئة اكاديمية مساندة، ومع هذا الصرح الاكاديمي، فإن جامعة الكويت تعيش حالة مأساوية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. فمنذ اكثر من شهر وهي تعيش فراغاً ادارياً واكاديمياً لاول مرة في تاريخها، بسبب خلو منصب مدير الجامعة، لعدم التجديد للمدير السابق د. عبدالله الفهيد، وعدم اختيار مدير جديد، وهي الآن تعيش بلا رأس، وعرضة للسخرية، بل اكاديمياً ألحقت بضرر كبير.

ان وزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود هي التي تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية، بسبب تقاعسها، وترددها الواضح في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والذي يعود الى خضوعها واستجابتها للضغوط التي تعرفها ونعرفها! وهذا خلاف ما تدعي. كيف لها وهي ترى هذا الفراغ الكبير في جامعة الكويت، وهي التي كانت يوماً رئيسة قسم ادارة الاعمال، ثم في عمادة كلية التجارة وصولا الى نائب مدير الجامعة للتخطيط، وبالتالي فإننا نستغرب تصريحها بأنه بمجرد تكليف احد العمداء مديراً للجامعة، فإن الجامعة تبدو مستقرة، ذلك ان من كلفوا لا يملكون من السلطات الا تصريف العاجل من الامور! هل هذا حل منطقي يا وزيرة التربية والتعليم العالي؟! ان اقحام د. الحمود منصب مدير الجامعة كورقة سياسية تفاوضية لبعض النواب من جهة، وحرصها على الاحتفاظ بكرسي الوزارة لأطول مدة من جهة اخرى، لهو امر خطير.

ان الحل العملي للخروج من هذا الفراغ لاكبر مؤسسة اكاديمية هو التجديد للدكتور الفهيد، وهذا ما ابلغني به العديد من النواب. اما ما يروج به البعض من تشكيل لجنة لاختيار مدير جديد، فإن الحل يعني استمرار عدم الاستقرار، خاصة ان عمل لجنة اختبار المدير عادة ما تستمر لاكثر من شهرين! يا د. الحمود، استدعي د. الفهيد واطلبي منه تأجيل تفرغه العلمي، وابتعدي عن الضغوط السياسية، خاصة ان د. الفهيد يعتبر من الكفاءات الوطنية المستقلة.. السؤال الأخير لحكومتنا: هل تستحق جامعة الكويت كل هذا العبث والاهمال؟!

 

***

Catalyst مادة حفّازة:

جامعة الكويت + قرار مطلوب = عبدالله الفهيد.

د. حمد محمد المطر

CatalystQ8@hotmail.com

www.halmatar.com