القطامي.. والأربعاء الدامي

26/12/2010

تمر الكويت بحالة غريبة بالنسبة إليّ، هذه الحالة تختلف فيها الآراء والتحليلات، بل واحيانا اخرى يغيب عنها نقل الدافع والحقائق، بل وتقدم الولاءات يمينا وشمالا، مما ولد حالة شاذة واضحة وضوح الشمس، كأنك ترى فيلما أخرج بطريقة محترفة للغاية. في ظل هذه الاحداث، وما حصل يوم الاربعاء المشؤوم، بدأت فوضى كبيرة. اعضاء مجلس امة يضربون وامام الناس والاعلام، يعلن عن استجواب رئيس الحكومة.. اليوم التالي الخميس، تتجلى فيه وبكل وضوح حالة من الفرز لم تشهد لها الكويت مثيلا. امام هذه الاحداث لنا تساؤلات مهمة:

ــــ كيف لنا ان نختلف بضرب استاذ واكاديمي بغض النظر عما ذكره خلال الندوة؟ فنحن دولة قانون!

ــــ كيف لنا ان نختلف ونحن نرى اعلاما يشتم جميع من يقف ضد الحكومة حتى من كان له رأي مخالف للحكومة لمرة واحدة فقط؟!

ــــ كيف لنا ان نختلف مع من يطالب بالمحافظة على الدستور؟!

في المقابل، اذكر من حمل لواء المعارضة في السابق، واذكرهم بذلك الارث الاجتماعي السياسي، وقد وقفت معهم جميع فئات الشعب الكويتي اثناء وقوفهم مع الحق ومطالباتهم بالمزيد من الحريات والمكتسبات الدستورية، لماذا تخلى هؤلاء عن المعارضة الحقيقية وتقويم اي اعوجاج يشعر به خط المعارضة؟ ان الرجوع الى الوراء والتخلي عن المشاركة في الصف الامامي من المعارضة لأسباب بعضها منطقي والآخر غير واقعي يجب دراسة اسبابهما ودوافعهما. لاننا وبكل صراحة نريد معارضة تضم جميع الكويتيين كما كانت في السابق، وكما تجلت دورة الخليج السابقة حين كان جميع اللاعبين يمثلون وطنهم، فهذا جراح (الحضري) يناول الكرة لحمد (البدوي) ويضعها وليد (الشيعي) معلنا فوز الكويت بعد 12 سنة عجافا. الكويت تعيش حالة من الجفاف السياسي والاجتماعي، وهي بحاجة ماسة الى حراك شعبي موحد شعاره الدستور، واركانه معارضة للإصلاح او مشاركة في الحكومة للاصلاح. باختصار نريد رجل دولة فذا كالعم جاسم القطامي، لعل القوات الامنية تستفيد من سيرة هذا الرجل الوطني الحر الشريف.

 

Catalyst «مادة حفازة»:

لنبدأ لأحمد مطر:

«الفرد في بلادنا

مواطن.. أو سلطان

ليس لدينا إنسان!».

 

د. حمد محمد المطر

Catalyst@hotmail.com

www.halmatar.com