المطر والحربش: الكويت أمانة ولن تعود دانة الخليج إلا بالبذل والعطاء

10/5/2009

خلال افتتاح المقر النسائي بالفيحاء وتحت شعار ( الكويت دانه وأمانة )أكد مرشحا الحركة الدستورية الإسلامية في الدائرة الثانية د.حمد المطر ود.جمعان الحربش أن دولة الكويت تعيش أزمة سياسية حقيقية، ونريد لها أن تصبح دانه الخليج وتحتل الريادة في كل المجالات وتطرقا إلى دور المرأة باعتبارها شريك أساسي في التنمية وضرورة الالتفات إلى تمكينها من كامل حقوقها السياسية وعلى صعيد متصل في ندوة حملت عنوان ماذا نريد من المجلس القادم وصفا الحربش والمطر الأزمة التي تعيشها الكويت بالمرض السياسي الذي لابد من تشخيصه بالشكل الصحيح وفي الوقت ذاته يعيش أبناء الشعب الكويتي في حالة من الإحباط والتذمر من أداء النواب السابقين. وأشارا إلى أن الشعب الكويتي يعيش حالة من الإحباط نتيجة إخفاقات المجلس المنحل، كونه لم يتجاوز السنة الواحدة ولم ينجز سوى مشروعه اليتيم «الفحص قبل الزواج»، مضيفا أن كثرة الاستجوابات انعكس على الناخب بعزوفه عن الانتخابات واليوم جاء دورهم في إعادة تصحيح الأوضاع بنتاج اختيارهم فيمن يمثلهم خلال المرحلة المقبلة فالى التفاصيل ..


حالة من الإحباط والتذمر


في البداية قال مرشح الدائرة الثانية د.حمد المطر لاشك أن المجتمع الكويتي يعيش في حالة من الإحباط والتذمر من أداء النواب السابقين، داعيا أبناء الشعب الكويتي إلى التفاؤل بصفتنا كمسلمين «تفاءلوا بالخير تجدوه» فلابد أن نعتقد أن المرحلة المقبلة مرحلة استقرار مشيرا إلى أنه بعد حل مجلس الأمة وخطاب حضرة صاحب السمو، الذي حث الشعب الكويتي على حسن الاختيار ونحن نقول له سنحسن الاختيار، خصوصا أننا المسؤولون عن تحديد هوية 50 عضوا القادمين، لذلك تقع على عاتقنا نحن كشعب المسؤولية في حسن الاختيار من عدمه، خاصة أن الكرة في ملعبنا الآن وإفرازات المجلس الجديد تكون تحت مسؤوليتنا.


وأضاف أنه من حقنا كمواطنين ومن أبسط حقوقنا المدنية أن نرى حكومة إنجازات وحكومة مبادرات وحكومة لا تردد، وبالتالي معادلة التوازن بين السلطتين تكمن في الشعب باختياره أعضاء مجلس أمة قادرين وتكمن أيضا في اختيار وزارات رجالات دولة، وقد لاحظنا نتيجة تردد الحكومة وغياب خطتها عزوف الكثير من رجال الدولة في الانضمام للسلطة التنفيذية السبب في ذلك يرجع إلى التردد الحكومي غير المسبوق وحتى لا يكون هناك تردد لابد من وجود حكومة مبادرات.


جهات تسعى إلى تشويه مجلس الأمة


وشدد على أن مجلس الأمة بيد الشعب يجب المحافظة عليه ولا نستطيع أن ننكر أن هناك العديد من الجهات تسعى إلى تشويه بيت مجلس الأمة، لذلك نريد تعاونا جادا بين السلطتين وحتى يكون هذا التعاون موجودا يجب أن نرى حكومة لديها برنامج عمل حكومي واضح، وهذا يستحق وجوده في مجلس الأمة، فالحكومة القادمة يجب أن تقدم برنامج عمل وخطة حكومية واضحة. وأضاف أن البرنامج الماضي، الذي يتضمن 759 صفحة عبارة عن كلام إنشائي منمق غير قابل للتطبيق، فكيف تسير الأمور في وجود مثل هذه البرامج غير القابلة للتطبيق والأسئلة التي تطرح نفسها عن غياب الدور الحكومي كثيرة ومنها أين المدينة الطبية؟ أين مستشفى جابر؟ أين جامعة الكويت؟ والتي من المفترض تسليمها بعد خمس سنوات وإلى الآن لا يوجد إلا سور قيمته 10 ملايين دينار مؤقت سيهدم خلال أشهر أو سنوات وبعد ذلك نقول إن المشكلة تكمن في مجلس الأمة.


وأوضح المطر أن المشكلة ليست في مجلس الأمة وإنما المشكلة في سوء أداء البعض من أعضاء مجلس الأمة والأمثلة كثيرة عبر سنوات من عمل الحكومة. في عام 85 عندما حل المجلس وكانت حكومة 86 في غياب مجلس الأمة لديها وثيقة تشريعية وخلال خمس سنوات إلى انتخابات 11 /92، أين التنمية التي قدمتها الحكومة؟ ومن هذا المنطلق يجب أن تتفهم الحكومة أن الشعب الكويتي شريك في إدارة الدولة وشريك عبر مجلس الأمة شريك وفق دستور 62 الذي يعد خطا أحمر. وأشاد المطر بالدور الكبير والمتميز الذي قدمه صاحب السمو أمير البلاد، خاصة بعدما صارت أخبار غير مسؤولة عن حل مجلس الأمة حلا غير دستوري، واستطاع أبو الدستور الانتصار بحل المجلس حلا دستوريا وفق المادة 107.


أزمة سياسية حقيقية


واختتم حديثه قائلا: نحن نتمنى، ونتوقع وكلنا أمل أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة استقرار، خاصة أننا من نحدد هوية النواب القادمين وفي المقابل نتوقع أن تأتي حكومة قوية قادرة على تحقيق الإنجازات وحتى تستمر السفينة على السلطتين التعاون معا في إعادة الكويت كما كانت درة الخليج. ومن جانبه أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية د.جمعان الحربش أن دولة الكويت تعيش في أزمة سياسية حقيقية، واصفا هذه الأزمة بالمرض السياسي الذي لابد من تشخيصه بالشكل الصحيح وإن لم يكن فسترجع الأمور كما كانت عليه سابقا، مشيرا إلى أن البعض يرجع أسباب الأزمة إلى وجود الخلل في أداء المجلس ووجود نواب الاستجواب والتصعيد وكذلك البحث عن الأجندات الخاصة لدى بعض النواب ونحن نتفق معهم، لكن هذه الأمور تعد نتيجة للأزمة السياسية وليست سببا لوجودها.

وأضاف أن ممارسة العمل السياسي في أي دولة يتقاسمه طرفان حكومة ومجلس، والمشكلة الحقيقية لدينا في الكويت تكمن في غياب الحكومة وليس ضعفها كما يعتقد الكثيرون والدلائل على ذلك كثيرة فعلى سبيل المثال ما حدث في مشروع الداو حينما اتخذت الحكـومة قرارهـا في 24 /11 بالشراكة مع شركة الداو وفي 24 /12 أكد المجلس الأعلى للبترول هذا القرار وبعد تأكيده ذهب أحد النواب بالتلويح بتقديم استجواب لرئيس الوزراء في حالة عدم إلغاء هذا المشروع ثم يظهر الوزير بتاريخ 27 /12 في إحدى القنوات الفضائية يمدح المشروع لمدة ساعتين ثم في تاريخ 28 /12 يجتمع مجلس الوزراء ويلغي المشروع وبعده يتم الإلغاء من قبل المجلس الأعلى للبترول فهذه بلا شك فوضى.


وضع الكويت لا يحتمل المجاملات


وأشار الحربش أن وضع دولة الكويت لا يحتمل المجاملات خصوصا مع غياب وضعف الإدارة الذي أفرز بطولات غير حقيقية للبعض ومن ثم كانت ظاهرة الاستجوابات المقدمة ضد رئيس مجلس الوزراء ومن ثم كانت ظاهرة عزوف الناخبين عن انتخابات مجلس الأمة نتيجة الإحباط واليأس الذي تداركهم خلال الفترة السابقة.


وزاد أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما المطلوب منا خلال المرحلة المقبلة؟ فهناك العديد من القضايا فباسمي وباسم الحركة الدستورية لا نتحدث عن أشخاص خاصة وأن اختيار رئيس مجلس الوزراء حق لصاحب السمو أمير البلاد فنحن نتحدث عن إدارة بلد والتي لابد أن تمتلك القوة والتماسك ويكون لدى السلطة التنفيذية الحد الأدنى من القدرة على مواجهة المجلس ونحن نقول لرئيس مجلس الوزراء القادم لا يوجد أحد معصوما من الخطأ، لكن إذا كان هناك خطأ لابد من الوقوف مع نفسك وإذا ما حاولت إصلاحها وتم استقصادك سنقف معك ونواجه نواب التأزيم، ومن هنا سيكون النجاح الحقيقي الذي طالما نبحث عنه.


القضية الثانية والأخطر


كما قال إن القضية الثانية والأخطر أن بعض وسائل الإعلام اليوم تحرض على تغييب المجلس وهذه خطوة غير مسؤولة، ومن يعتقد أن غياب المجلس حل ينطبق عليه قول الشاعر: المستجير بعمرو عند كربه كالمستجير من الرمضاء بالماء، أما القضية الثالثة التي أيضا نتعهد بها اليوم أن نقود تكتلا داخل المجلس يبحث عن التنمية مع وجود حكومة لديها القدرة على التنمية ونحن لا نتوقع أن يأتي أشخاص خارقون في العادات والقدرات ولكن نحن ننتظر فقط رئيس وزراء يختاره سمو الأمير وعلينا احترام خياره بحيث يمتلك القدرة عن الدفاع عن قراراته. ومن هذا المنطلق نجد أن الكويت اليوم بحاجة ملحة إلى الصراحة والابتعاد عن التجريح والتحقيق وليست في احتياج للمال السياسي والتدخل في الانتخابات بحيث يستطيع الجميع المشاركة في حل أزمتنا ومن هذا المنطلق جاء اختيار شعاري «معا.. نستطيع» بحيث يهدف إلى مشاركة الناخب والمرشح والحكومة والمجلس كي نخرج الكويت من كبوتها وتتعافى، فاليوم الكويت مريضة وفي احتياج إلى النهوض بها وإذا ما غابت الكويت لم يبق لنا شيء، فيجب أن نحارب روح اليأس الموجودة لدى الجميع من أبناء هذا الشعب وإذا كانت هناك فسحة أمل علينا العمل من خلالها وبإذن الله سيأتي يوم من الأيام وستعود الكويت كما كانت عليه سابقا.